الزواج والطلاق في الضفة الغربية، 2018-2024: تقرير المتابعة الدورية لظاهرة تزويج القصّر
بعد مرور ستة أعوام على إقرار القرار بقانون رقم 21 لسنة 2019 المعدِّّل للتشريعات الناظمة للأحوال الشخصية، والذي
نصّّ في المادة رقم 2 على رفع سن الزواج إلى 18 عاماًً، يواصل مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية متابعة مدى
التزام الجهات الرسمية بتطبيق هذا التعديل، ورصد انعكاساته على الواقع الاجتماعي.
وتأتي هذه المتابعة في ظل تحديات متزايدة، أبرزها غياب البيانات الرسمية الخاصة بقطاع غزة، وعدم توفر معلومات
دقيقة حول التحولات التي طرأت على ظاهرة زواج القاصرات، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية الناجمة عن العدوان
وحرب الإبادة الجماعية. كما تفرض هذه الظروف تساؤلات عميقة حول التداعيات المستقبلية على الأطفال، ليس فقط
فيما يتعلق بالزواج المبكر، وإنما أيضاًً في مجالات الصحة، والتعليم، والسكن، والحماية الاجتماعية.
وقد شكّّل هذا التعديل القانوني محطة مهمة راهنت عليها مؤسسات المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان،
باعتباره خطوة أساسية للحد من تزويج القاصرات، وما يرتبط به من آثار سلبية تمس حقوق الأطفال، بما في ذلك التسرب
من التعليم، والتعرض للمخاطر الصحية والنفسية، وتقويض فرص العيش الكريم والآمن. وفي ضوء ذلك، تبرز الحاجة
إلى مراجعة أثر هذا التعديل على أرض الواقع، وتعزيز أدوات الرصد والمتابعة، وتطوير سياسات حماية اجتماعية أكثر فاعلية
تضمن صون حقوق الأطفال في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة.