ما وراء الركام: الأثر الاقتصادي للعدوان العسكري الإسرائيلي على المنشآت التجارية والأسر في مخيمي طولكرم ونور شمس منذ كانون الثاني 2025
منذ كانون الثاني 2025، أدّى العدوان العسكري الإسرائيلي على شمال الضفة الغربية، تحديداً في مخيمات طولكرم، في إطار ما سمّته إسرائيل عملية «الجدار الحديدي»، إلى تدمير 1,633 منزلاً بالكامل، و2,500 منزلاً بدمار جزئي، وحرق 125 وتدمير 1,179 منشأة تجارية في مخيمي طولكرم ونور شمس. تبحث هذه الدراسة في الأثر الاقتصادي للعدوان العسكري الإسرائيلي على الأسر والاقتصاد المحلي في مخيمي طولكرم ونور شمس، من خلال رصد خسائر الدخل والعمل والممتلكات، وارتفاع النفقات، واضطراب الدورة الاقتصادية المحلية. وفي الحالات التي تناولتها الدراسة، تحوّل دخل كان يشكّل مورداً شهرياً مستقراً إلى صفر، فيما امتدت الخسارة إلى العمال والأسر المعتمدة عليهم. وفرض النزوح تكاليف جديدة لم تكن تتحملها الأسر داخل المخيم، لتواجه الأسر بذلك انقطاعاً في الدخل بالتزامن مع ارتفاع النفقات. ويؤدي توقف النشاط التجاري إلى تعطيل شبكة اقتصادية أوسع تضم الموردين والزبائن والخدمات والأنشطة المرتبطة.
تعتمد الورقة أربعة مستويات لتحليل الضرر الاقتصادي: الخسارة الاقتصادية المباشرة الناتجة عن تدمير المنازل والمنشآت والأصول، وخسارة الدخل وفرص العمل نتيجة توقف الأنشطة الاقتصادية، وارتفاع نفقات الأسر خلال النزوح وما يرافقه من تكاليف إضافية للسكن والخدمات والاحتياجات الأساسية، والأثر على الاقتصاد المحلي من خلال تراجع النشاط التجاري والقدرة الشرائية وحركة السوق.