تقويض الحماية الاجتماعية في فلسطين: من الدولة إلى "البرنامج"

تقويض الحماية الاجتماعية في فلسطين: من الدولة إلى "البرنامج"
02, Nov 2026
تقويض الحماية الاجتماعية في فلسطين: من الدولة إلى "البرنامج"
المؤلف: فريق المرصد

يرى الباحثون أن معظم إجراءات “الإصلاح” التي اتخذتها السلطة الفلسطينية، تحديداً في مجال الحماية الاجتماعية كمن “غضب من وجهه فقطع أنفه”. إذ أثبتت السياسة الحالية لكلٍّ من إسرائيل والمجتمع الدولي أنه كلما أبدت السلطة الفلسطينية استجابةً ومرونةً في التعاطي مع مطالب “الإصلاح” أصبحت أكثر عزلة وفقراً.

يتجلّى ذلك بوضوح في ملفَّي الحماية الاجتماعية والموافقة على تعديل مناهج التعليم؛ حيث أصبحت السلطة أكثر عزلةً على المستوى الداخلي، دون أن يتحقق الافتراض بأن التعاطي مع شروط الإصلاح سيرتبط بفك لأزمة احتجاز أموال المقاصة، بل أصبحت الموازنة العامة أكثر عجزاً. المُلفت أنه منذ استجابة السلطة لتلك المطالب، قام الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز أموال المقاصة كاملةً بدل سياسة الاقتطاع التي كانت دارجة. إضافةً إلى أن الاستجابة إلى تلك المطالب لم تفك العزلة السياسية التي فرضتها إسرائيل والولايات المتحدة بتواطؤ من الاتحاد الأوروبي. كما أضعف هذا الإجراء واحدة من الوزارات المهمة للفلسطينيين، وتقدّيرنا في المرصد أن الوزارة فقدت أكثر من 60% من برامجها، وهي البرامج الأكثر أهمية للفلسطينيين ولدور الوزارة أيضاً، وهو ما أكّده موظف سابق في الوزارة للمرصد. 

ويقترح الباحثون أن على السلطة الفلسطينية إعادة تقييم خطواتها، ويبدأ ذلك ذلك بإعادة الاعتبار لدور وزارة التنمية الاجتماعية، وللمنظومة القانونية التي نظّمت ملف الحماية الاجتماعية.