تناقضات التبعية: الصراع على توريد الوقود في الضفة الغربية
تعالج هذه الورقة أزمة الوقود في الضفة الغربية، لا بوصفها نتيجة اختلال في موازين العرض والطلب، ولا عرضاً من أعراض إعاقة النمو الذي يفرضه ظرف الاستعمار وحسب، بل بوصفها مؤشراً على مرحلة متقدمة من التبعية، صعد فيها التناقض في علاقات الإنتاج التي أعادت بنجاح إنتاج نفسها خلال العقدين الأخيرين إلى السطح.
تخلُص الورقة إلى أن أزمة الوقود نشأت نتيجة تأزم علاقات الإنتاج في ظل الإفقار الممنهج لسكان الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة. يبرز الوقود، بوصفه سلعة ضرورية، وعالية الضريبة، كموقع صراع بين السلطة السياسية التي تعوّل على جباية ما تدره هذه السلعة من ضرائب، والقطاع الخاص الذي يحاول أن يلتف على الضريبة ويراكم المزيد من الربح، بينما يدفع الفلسطينيون الأكثر عوزاً ثمن الأزمة، وتُقتطع التكاليف الإضافية من أجورهم ومدخراتهم وقدرتهم المستقبلية أصلا على العمل.