المرأة والشباب في انتخابات النقابات المهنية دورة 2025 (المحاميين، المهندسين، الأطباء، الطب المخبري)

المرأة والشباب في انتخابات النقابات المهنية دورة 2025 (المحاميين، المهندسين، الأطباء، الطب المخبري)
06, Dec 2025
المرأة والشباب في انتخابات النقابات المهنية دورة 2025 (المحاميين، المهندسين، الأطباء، الطب المخبري)
المؤلف: أشرف سمارة

تقديم قراءة موضوعية في دورة انتخابات النقابات المهنية دورة 2025 – 2028، التي جرت خلال العام 2025، ركزت على تقييم انتخابات النقابات المهنية الفلسطينية (المحامين، المهندسين، الأطباء، الطب المخبري)، بهدف تحليل مدى فعالية أنظمتها الداخلية في تحقيق التمثيل العادل خاصة للنساء والشباب، استندت الدراسة الى البيانات الثانوية المتوفرة عبر مراجعة الأنظمة والقوانين الداخلية للنقابات المهنية، وكذلك متابعة نتائج الانتخابات عبر التقارير والتغطية الإعلامية،  كما تم الاستناد الى البيانات الأولية من خلال مقابلات ميدانية أجريت مع ممثلين عن تلك النقابات.  

تشير نتائج الورقة الى وجود تحديات، تتعلق بالعملية الديمقراطية والتمثيل العادل لمكونات الجسم النقابي، حيث أن النساء يمثلن حوالي ثلث القاعدة الانتخابية في الهيئات العامة للنقابات، لكن تمثيلهن في الأطر القيادية محدود جدا، يصل حد الغياب في كثير من الأحيان، فلا تتضمن الأنظمة الداخلية لأي من النقابات الأربع نصوصًا تخصص كوتا للنساء أو الشباب لضمان تمثيلهم، كذلك كان جميع الفائزين كنقباء في دورة 2025 – 2028 من الذكور، كما ان ضعف التمثيل النسوي والشبابي لم يقتصر هذا على هذه الدورة الانتخابية، كما لا يقتصر الغياب على منصب النقيب، بل يتعداه الى الغياب او التمثيل المتواضع في المناصب القيادية لمجالس تلك النقابات، والتي لا تعبر عن نسبة النساء ضمن الهيئات العامة، ومعظم النقابات (باستثناء المهندسين) لا تحدد عدد الدورات المتتالية في المناصب القيادية، التي يحق للعضو التواجد فيها مما يعيق التجديد.

كما برز خلال هذه الدورة الانتخابية بشكل لافت، الاهتمام الحزبي بالعملية الانتخابية، مما اطفى عليها طابع التنافس السياسي، على حساب الطابع النقابي المهني، والذي يمس استقلالية النقابات وقدرتها على تمثيل مصالح منتسبيها المهنية.

خلصت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات، كان أبرزها، ضرورة تعديل أنظمة النقابات المهنية بإدخال بنود تضم تمثيل النساء والشباب بحدود أدنى في المجالس القيادية، كذلك تحديد عدد الدورات المتتالية في المراكز القيادية (كالنقيب وأعضاء المجلس) لتعزيز مبدأ التداول ومنع الاحتكار، كذلك ادخال تطوير على الأنظمة الداخلية لوضع قيود تمنع التدخل الخارجي في الانتخابات، مثل تقيد وتقنين تسديد الاشتراكات المتراكمة، والتركيز .