الاصلاح المالي كما نشرحه لابنائنا
على الرغم أن غالبية دول العالم اتخذت سياسات مالية تسعى من خلالها إلى احتواء التضخم وتآكل قيمة الأجور والارتفاع الحاد على أسعار الطاقة والسلع الأساسية من خلال زيادة الدعم الحكومي والإنفاق العام بفعل جائحة كورونا والحرب الروسية - الأوكرانية، إلا أن حكومة فلسطين، ومن دون حكومات العالم ، اتخذت اجراءات معاكسة تماما عبر خطة اصلاح تقتضي تخفيض الانفاق العام من خلال سياسة الإصلاح المالي، وتقوم في جوهرها على تخفيض الدخل لآلاف الأسر الفلسطينية بنسبة تصل على الأقل إلى 30% . ويعتقد المرصد أن تطبيق الخطة في هذه الظروف السياسية والاقتصادية إضافة إلى عدم واقعيتها ستكون مضرة جدا في حال المضي قدما بتنفيذها. فمن غير المعقول أن مواجهة ارتفاع الأسعار والتوقعات بارتفاعات أخرى تكون بتخفيض دخل المواطنين تحت مسمى الإصلاح المالي . هذا الاصلاح والذي هو انعكاس لكل الاخطاء التي ارتكبت في الماضي ولم يكن لها أي مراجعة جدية. وجزء من هذه الاخطاء عدم مقاومة الاقتطاعات الاسرائيلية وعدم ضبط الدين العام.