نساء الأغوار يكسرن حاجز الصمت

تشكيل لجنة للبدء بتوفير فرص عمل كريمة للنساء عوضاً عن العمل في المستوطنات

عقد مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد) اجتماعاً موسعاً في مدينة أريحا في قاعة جمعية الراعي الصالح مع النساء العاملات في مستوطنات الأغوار، وذلك بحضور الباحث المؤسس في المرصد إياد الرياحي والسيد داوود الديك وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، والسيد رامي مهداوي مدير عام إدارة التشغيل في وزارة العمل، بالإضافة إلى السيدة نادية دويكات ممثلة عن جمعية مدرسة الأمهات، بالإضافة إلى ممثلات عن المؤسسات والهيئات الفاعلة في الاغوار.

حيث بقي موضوع الانتهاكات التي تواجه النساء العاملات في المستوطنات ولسنوات طويلة طي الكتمان لأسباب سياسية واجتماعية معقدة، وتحفظت النساء عن الحديث علانية عن تلك الانتهاكات، إلى أن جاء فيلم “الريحان الدامي” الذي يروي تجربة عمل 5 نساء فلسطينيات في مستوطنات الاغوار، إذ دفعت شجاعة النساء اللواتي ظهرن بالفيلم إلى تمهيد الطريق لمشاركة أكثر من 100 امرأة من العاملات في المستوطنات للمشاركة في اللقاء الذي عقد مطلع الأسبوع الحالي في مدينة أريحا.

الاجتماع الذي أدارته الإعلامية ناهد أبو طعيمة تميز بتفاعل عالٍ وإيجابية من كافة الأطراف، إذ طرحت النساء عدداً من الأسئلة موجهة لممثلي وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العمل، كما عبرت النساء عن تجاربهن والمخاطر والانتهاكات الممارسة بحقهن.

وفي بداية الاجتماع، وضح إياد الرياحي الباحث المؤسس في المرصد الهدف من هذا الاجتماع ليشكل فرصة للنساء العاملات في المستوطنات لإيصال أصواتهن للمسؤولين بشكل مباشر، وللحصول على الإجابات المرجوة حول تساؤلاتهن. كما وقدم الرياحي الشكر الجزيل لاستجابة النساء بالمشاركة والتعبير عن احتياجاتهن. وأكد الرياحي “لا يكفي أن نشير إلى قضية العمل في المستوطنات من باب زيادة الوعي والحديث عنها في ظل المنظومة الاستعمارية فقط، بل علينا أيضاَ أن نسعى دائماً لإيجاد حلول عملية تعمل على تحقيق البديل والسعي نحو حياة كريمة للفلسطيني، لذا نحن هنا”.

هذا وقدم كل من داوود الديك ورامي مهداوي شكرهما للمرصد على تنسيق هذا الاجتماع وعملهم الدؤوب في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية وربطها بالسياسات المحلية، كما وقدما الشكر للنساء على حضورهن أيضاَ وعن سعادتهم بهذا اللقاء.

وأشار الديك إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية تنظر لمسألة العمل بالمستوطنات كمسألة أساسية تبحث بشكل دائم في أروقة الوزارة، كما وأضاف: “يوجد لدينا متسع للجميع، النساء المعنفات، النساء اللواتي يرغمن على العمل ويتم استغلالهن، نفتح أبوابنا دائماً لاستقبالهن، فقط نتمنى عليكن الجرأة للقدوم وعدم الخوف من أي محيط اجتماعي أو أي فرد”. وأضاف الديك “يوجد عدد من البرامج التي تتبناها الوزارة لتحويل الحالات الخاصة وفقاً للشريحة الاجتماعية لصندوق المساعدات، كما ومن المستوعب تماماً مسؤوليتنا تجاهكن حول توفير البدائل، لكن في المقابل نحتاج الإرادة منكن والقناعة بأن البديل أفضل”.

وفي الإطار، قال رامي مهداوي “صندوق التشغيل يعمل حالياً وفق خطة واضحة تتيح للأفراد العمل البديل عن العمل في المستوطنات، لكن نحن بحاجة لتعزيز هذه الثقافة اجتماعياً، على المواطن أن يعي تماماً أن استبدال العمل في المستوطنات يحتاج أيضاَ تضحية اجتماعية ووعي عالي. وفي هذا الاطار نعمل على توفير بدائل عمل كريمة عوضاً عن تلك التي تواجه العاملات في المستوطنات”

وتم الاتفاق على تشكيل لجنة تضم مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العمل وممثلات عن النساء العاملات إضافة الى المؤسسات والهيئات الفاعلة في الاغوار للبدء بخطوات ملموسة توفر بدائل تشغيل وعمل كريمة للنساء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *