النساء والتبغ في قرية يعبد

يعبد

تشكل زراعة التبغ الزراعة الأهم والأقدم في قرية يعبد غرب مدينة جنين، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 16 ألف نسمة، هذه الزراعة لا تحتاج إلى أراضي خصبة ولا مياه كثيرة، وأرض يعبد مناسبة تماماً لهذا النوع من الزراعات، اضافة إلى ذلك يعتبر تبغ يعبد من أجود أنواع التبغ في فلسطين.

حوالي 70% من سكان القرية يعتمدون على زراعة التبغ، وهناك محاولات من الجهات الرسمية لإيقاف زراعة وتصنيع التبغ في البلدة رغم عدم طرح أي بدائل عملية لاستبدال هذه الزراعة، وإذا توقفت هذه الزراعة سينعكس ذلك على نسبة الفقر.

تشكل المرأة جزءً لا يتجزأ من عملية إنتاج التبغ، سابقاً كانت المرأة تعمل في كل مراحل انتاجه، أما اليوم فيقتصر عملها على “القطف”و”الشك”والتعبئة التي تتم في المنزل، اضافة إلى أعباء المنزل اليومية.

حالياً نسبة البطالة في يعبد متدنية جداً، حتى النساء اصبح لديهن دخلاً اقتصادياً، وأصبحن أكثر استقلالية وتبدّل موقعهن من مستهلكات إلى منتجات، كما يساعد هذا الدخل في دعم صمود الأسر بمناحي مختلفة.

تواجه زراعة التبغ في يعبد الكثير من المشاكل والتحديات أهمها جدار الفصل العنصري، ومشكلة الخنازير التي تطلقها “اسرائيل”في الحقول، كذلك سياسة الاستيراد من الخارج بحيث تقلل من نسبة الاقبال على الدخان المنتج في يعبد، كما تحابي الحكومة مستوردين السجائر بمنع إقامة مصنع محلي لإنتاج السجائر المحلية بأسعار مخفضة أو حتى إنتاج صنف محلي بسعر مخفض، وهذا الاقتراح سيجلب إلى خزينة السلطة أموالاً كثيرة، وسيقلل بشكل كبير من بيع السجائر بدون أي رسوم وضرائب.

إن تنظيم زراعة التبغ في يعبد وإقامة بدائل تصنيع محلية سيحقق عدة نتائج إيجابية، أهمها دعم إنتاجية الأسر، وإنتاج أصناف محلية، وتقليل الاستيراد الأجنبي، وتخفيف الكلفة على المستهلك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTMLوالخصائص التالية:<a href=""title=""><abbr title=""><acronym title=""><b><blockquote cite=""><cite><code><del datetime=""><em><i><q cite=""><s><strike><strong>