إضراب المعلمين الفلسطينين إلى أين؟!

مقابلة أجراها مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد) مع القيادي النقابي الأستاذ عمر عساف، يتحدث فيها عن إضراب المعلمين الفلسطينين.

نص المقابلة

ضياء: صباح الخير، اليوم سوف نكون مع الاستاذ عمر عساف القيادي والناشط السياسي والنقابي وسكرتير اللجنة الوطنية للدفاع عن حق العودة، استاذنا عمر اعتقل مرتين لدى السلطة الفلسطينية على خلفية العمل النقابي، اليوم سوف نكون في مقابلة معه حتى نتحدث عن إضراب المعلمين الفلسطينين الحالي ونتحدث بشكل موسع عن هذه الخطوة التي قام بها المعلمون.

استاذ عمر صباح الخير

الأستاذ عمر: صباح النور

ضياء: اهلا سهلا بك ونرحب بك ونسأل عن اضراب اليوم، من الذي يقوده ومن الذي يحركه؟

الأستاذ عمر: انا في رأيي انه الان تتبلور قيادة الاضراب وتخرج قيادة وانا احاول التواصل معهم لأنهم اصدقاء ومعارف وحتى هذا الوقت القيادة تفرز وانه لا يوجد قيادة ثابتة، لكنها تفرز ويتواجد اشخاص من رام الله والخليل وحاليا أنا برأيي تفرز قيادة الحركة المطلبية وهذه يجب التسريع بها من قبل المعلمين ولا يجب التباطؤ بها.

ضياء: ماهي المطالب اليوم وإلى أين وصلت المفاوضات؟

الأستاذ عمر: أنا في رأيي الفجوة وفق الماضي السابق ليست بعيدة لكن الجانب الثاني أحيانا في خضم المعمعان والحركة يحدث هناك رفع لمستوى المطالب ومن الممكن اليوم المطالبة بإستقالة رئيس الوزراء أو وزير التعليم، ولكن هذا ليس جوهر الموضوع، انا في رأيي الناس المتعقّلين وهم كثر من المعلمين، ينببغي أن يحددوا بالضبط ماهي مطالبهم وجزء من المطالب اعتقد حقق وأنجز وأنا في رأيي هناك مسألتين قدت أنجزت، المسألة الأولى استقالة الأمانة العامة للإتحاد وبالتالي يجب الإمساك بذلك وضمان سير الأمور بنزاهة وأن لا يحدث إلتفاف على هذه الاستقالة باتجاه اجراء انتخابات ديمقراطية لتفرز قيادة حقيقية للمعلمين.

ضياء: المعلمون لم يحددوا بعد ما الذي يريدونه أم هانك خطوط عامة؟

الأستاذ عمر: هناك خطوط عامة منذ وقت طويل، أول شيء هو ان الحكومة تنصلت من وعود سابقة التزمت بها أمام الحركة المطلبية، ربما المعلمين اليوم يطالبون بتسريع تنفيذ هذه المطالب التي وافقت عليها الحكومة سابقا، والجانب الثاني أن المعلمون أنفسهم تخرج معهم مطالب جديدة أنا برأيي أن هذه المسألة بحاجة إلى بعض التروي حتى نعرف بالضبط ما الذي نريده لانه اذا اخرجت كل يوم مطالب جديدة سوف تتعرض إلى سؤال الناس وانا حسب رأيي هذه الملاحظة مهمة جدا أن المجتمع المدني، القوى، وأولياء الأمور، كلهم يجب أن يوجهوا ضغطهم على السلطة، ودون ذلك يكونوا قد فقدوا البوصلة، لأن البوصلة ليست الضغط على المعلمين لأن أبنائهم في الشارع، يجب الضغط على السلطة للأستجابة الى مطالب المعلمين وأنا برأيي من لايعمل بهذه الطريقة يفقد البوصلة وانا شاهدت بيان لشبكة المنظمات الأهلية.

ضياء: كيف تقيم دور المؤسسات الأهلية في دعم قضايا المعلمين والاضراب الحالي؟
الأستاذ عمر: أنا برأيي متواضع وخصوصا المؤسسات التربوية.

ضياء: أقل من المطلوب؟

الأستاذ عمر: نعم، خصوصا المؤسسات التربوية حيث أن هناك ما يزيد عن 20 مؤسسة تهتم بالتربية وهي مؤسسات كبيرة لا ترفع صوتها في تأييد مطالب المعلمين، هي داخليا مع مطالب المعلمين لكن أحيانا جزء منها يتجنب مواجهة السلطة حتى لا تقوم السلطة بفتح ملفات وانت تعرف الحديث عن المنظمات الأهلية وانا برأيي حتى لم تأخذ دورها، والقوى لم تأخذ دورها وللعلم هذه تجربة مريرة أيضا في عام 2000 الفصائل اتخذت موقف مؤيد لإضراب المعلمين في 15 آذار 2000م بعد ضغط من الرئاسة عليهم أخرجوا موقف بعكس الموقف الذي اتخذوه قبل أسبوع، في البداية قالوا السلطة تتحمل مسؤولية والمعلمين أصحاب حق وعندما تدخلت الرئاسة وحينها قيل ان الأخ الطيب عبد الرحيم جميعهم بعد أسبوع خرج البيان الذي يقول المعلمون يجب أن يكونوا مسؤولين ويجب أن يتفهموا ظروف السلطة ويجب أن يعودوا إلى التعليم.

ضياء: الحكومة تلوح في مسألة المدرسين البدلاء، هذه خطوة من الممكن أن تقدم عليها؟

الأستاذ عمر: هذه ليست تهديدات جديدة، سابقا كان وزير التربية والتعليم الأخ ياسر عمرو في حينها قال أنه سوف يجلب معلمون من مصر واصلا عيب التفكير في ذلك، لماذا عيب؟ لأن النضال النقابي حق وواجب وليس فقط حق، كل دساتير العالم تحدثت عن حق الناس في تحسين ظروفها وظروف عملها وبالتالي وهو أيضا الدستور الفلسطيني أبضا تحدث فيه على السلطة وقلت هذا أكثر من مرة أن تفكر في حل جذري لأنه ليس من المعقول كل 5 سنوات الناس تقوم بإضراب، وكيف يكون ذلك؟ أن تقوم برفع ميزانية التعليم وعمل تبديل بين الأمن والتعليم.

ضياء: وهذا ينقلنا الى السؤال الاخير وهو عدم استجابة السلطة الفلسطينية تاريخيا لمطالب المعلمين العادلة، هذا بسبب أزمتها المالية أم بسبب عدم قدرتها على التحكم بمواردها واستثمارها بالشكل الصحيح في مجال التعليم والصحة وهذا مهم مثلما تحدثت أننا بحاجة لعمل تبديل بين التعليم والأمن، السلطة مششكلتها في أنها تعاني من أزمة مالية أم أنها لا تتحكم في مواردها؟

الأستاذ عمر: يقولون أن المساواة في الظلم عدل أحيانا، يعني تعالوا نتقاسم لقمة العيش وبمجرد أن زيادة زوجة المعلم أقل من زيادة زوجة رجل الأمن أو الزيادة على ابن المعلم أقل من زيادة رجل الأمن هذه مشكلة، يعني زوجة المعلم بحجاة الى الأكل والشرب وكذلك زوجة رجل الأمن وما معنى أن احدهم يستحق 50 شيقلا وأخر يستحق 100 على سبيل المثال، ايضا نحن نعرف أن كثير من الوظائف في السلطة مدراء عاميين لا يكونوا مؤهلين، يعني وصلوا حتى الثانوية العامة، كلل الاحترام لنضاله في السجن لكن هذا لا يعني أن يكون على حساب الانتقاص من حقوق المعلمين وأخيرا أيضا قضايا الفساد، اذا ما عالجنا قضايا الفساد الموجودة في السلطة ورشّدنا الإستهلاك وعرفنا كيفية توزيع موازناتنا بما يستحق كل قطاع بأهميته لكان التعليم في رأس هذه القطاعات.

ضياء: استاذ عمر يعطيك العافية ونشكرك كثيرا على حضورك واستجابتك لدعوتنا وعلى المعلومات القيمة التي زودتنا بها.

الأستاذ عمر: شكرا لك ويعطيك العافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *