المرصد ينظم حوارية بعنوان “العمل النقابي خلال الجائحة وما بعدها”

نظم مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد) حوارية بعنوان: “العمل النقابي خلال الجائحة وما بعدها” في رام الله أمس. بمشاركة وكيل وزارة العمل، وعدد من ممثلي النقابات والاتحادات العمالية، وبحضور نقابيين من مختلف مؤسسات المجتمع المدني.

افتتح الحوارية الباحث المؤسس في المرصد فراس جابر، وركز على أهمية دور المجتمع المدني في المشاركة في قضايا الحقوق الاجتماعية والاقتصادية وتحسين السياسات العامة إلى جانب النقابات، كذلك أهمية عدم الفصل ما بين الجانب الاقتصادي والسياسي عند الحديث عن أوضاع النقابات في فلسطين، أو الحماية الاجتماعية، وضمان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام.

واعتبر الأمين العام لاتحاد النقابات العمالية الفلسطينية الجديدة محمد بليدي، أن جائحة كوفيد 19 أثرت بشكل كبير على العمال الفلسطينيين عامة، والفلسطينيين العاملين في المنشآت الإسرائيلية خاصة لافتقادهم إلى المتابعة القانونية. وفي ذات السياق، أكد البليدي على أهمية تعديل قانون العمل الفلسطيني بما يضمن حق العامل، ويتيح للعامل حقه في التنظيم النقابي.

فيما قالت الممثلة عن اتحاد النقابات المستقلة أماني داوود، إن أبرز الانتهاكات التي تعرض لها العاملون والعاملات تتمثل في خصم الأجور والإجازات من جهة، وعدم الالتزام بالاتفاق الثلاثي المبرم بين أصحاب العمل وممثلي العمال والحكومة، حيث يقوم الاتفاق على وجوب دفع أجور العمال والعاملات من قبل أصحاب العمل والمنشآت التي تم اغلاقها خلال فترة الجائحة.

من جهته، رأى وكيل وزارة العمل سامر سلامة، أن هناك قصوراً بنيوياً في المنظومة القانونية في فلسطين، في ظل غياب قوانين عمالية في حالات الكوارث والطوارئ. وأكد سلامة على ضرورة تنظيم العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر نقابياً لحماية حقوقهم، وضرورة إنشاء مجلس تنسيقي للعمال والعاملات الفلسطينيات بشكل عام، لتنظيم مطالبهم أمام الحكومة.

وتطرق الممثل عن كتلة التضامن العمالية محمد العاروري إلى موضوع الحد الأدنى للأجور والضغط الذي مارسته وزارة العمل وأصحاب العمل على فريق العمال والنقابات. واعتبر أن الفقر والبطالة هما التحدي الأكبر بالنسبة للنقابات العمالية، وأضاف العاروري أنه تم صياغة مسودة قانون التنظيم النقابي منذ عام 2019، فيما لم يتم إقراره حتى اليوم.

ووضح العضو في نقابة العاملين في جامعة بيرزيت سامح أبو عواد، أن قانون العمل لا يصب في مصلحة العمال والعاملات، حيث أدت الجائحة إلى زيادة تعسف الإدارات وأصحاب رؤوس الأموال بهم. واختتمت الحوارية الممثلة عن اتحاد نقابات عمال فلسطين ايمان أبو صلاح، بمجموعة من التوصيات كان من ضمنها، ضرورة تضمّن قانون العمل على الشق الذي يحمي حقوق العمال والعاملات في حالات الكوارث والأوبئة، إضافة إلى الحاجة لتكثيف الجهود لحمايتهم قانونياً، وضرورة وجود أجسام حقيقية لتمثيلهم. يذكر أن هناك 5700 شكوى وصلت اتحاد نقابات عمال فلسطين من قبل العمال، منها شكاوى الفصل التعسفي والتسريح من العمل، والاجازات بدون راتب.

فيما عقّب المحامي ابراهيم ذويب أحد الحاضرين في الحوارية، معتبراً أن جائحة كوفيد 19 كشفت دور النقابات العمالية، الذي كان من المفترض أن يضغط على الحكومة لسن تشريعات تحمي العمال والعاملات. واعتبر عثمان غوانمة أن هناك ضرورة توفير الأمان الوظيفي، عبر فرض قوانين تحرّم فصل العمال والعاملات من وظائفهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *