مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية يعقد ورشة حوارية حول “قصور سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية في ظل جائحة كوفيد-19 والتعامل مع تداعياتها”

عقد مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية ورشة حوارية حول قصور سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية في ظل جائحة كوفيد-19، والتعامل مع تداعياتها، اليوم الأربعاء الموافق 2 حزيران 2021. وجاءت هذه الحوارية انطلاقاً من دور مرصد السياسات الاجتماعية الاقتصادية في تدارس القضايا الاقتصادية والاجتماعية الهامة ذات الأولوية للمجتمع الفلسطيني، ولصانع القرار، في ظل الحاجة لإعادة النظر في سياسات وتدخلات سوق العمل والحماية الاجتماعية لتطويرها، لا سيما مع الانكشاف التي تسببت بها جائحة كوفيد-19 لجموع الفقراء والعمال، والفئات المهمشة، وهدفت الحوارة إلى مناقشة مدى كفاية التدخلات الحكومية، والحماية المطلوب توفيرها في ضوء الفجوة بين الواقع والمأمول، وفي مسعى لربط السياسات الاقتصادية، بالسياسات الاجتماعية.

أدار الجلسة فراس جابر وهو الباحث والمؤسس في المرصد، وتمت الحوارية بحضور كل من وكيل وزارة التنمية الاجتماعية السيد داوود الديك الذي قدم مداخلة حول “التدخلات الحكومية في مجال الحماية”، والسيد محمد البليدي ممثلاً عن اتحاد النقابات العمالية الجديدة الذي قدم مداخلة بعنوان “العمل النقابي وأهميته في الحفاظ على الحقوق العمالية خلال جائحة كورونا”، وبمشاركة الباحثان في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية عبد العزيز الصالحي الذي قدم مداخلة بعنوان “نظرة نقدية للسياسات العمالية” وسجى الطرمان بعنوان “سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية”. وقد تطرقت الجلسات إلى مخرجات الدراسات التي تم العمل عليها في الآونة الأخيرة من طرف مرصد السياسات، لاسيما الإنتاج المعرفي المتعلق بالجائحة وتداعياتها على العمال والفقراء.

وقد أشار الديك بمداخلته حول التدخلات الحكومية في مجال الحماية، إلى أنه “لم ندعي يوماً بوجود نظام حماية اجتماعية متكامل، بقدر الحديث عن تدخلات تستهدف الفئات الأكثر تهميشاً، ولابد من استرجاع قانون الضمان الاجتماعي، مشيراً إلى أن جائح كورونا لم تضف أي جديد بقدر ما زادت ما حالات الانكشاف المجتمعي، في ظل حيز سياساتي غير مهيئ للتعامل مع الصدمات.

هذا وأشار البليدي في مداخلته حول العمل النقابي وأهميته في الحفاظ على الحقوق العمالية خلال الجائحة، مسلطاً الضوء على أوضاع العاملين، والانتهاكات التي تتم في سوق العمل، مستعرضاً نماذج من التحايل لأرباب العمل، مؤكدا على أهمية وجود محاكم عمالية للنظر في قضاياهم، كما استعرض قضايا العاملين في المنشآت الإسرائيلية.

وجاءت هذه الحوارية تتمة لحوارات مسبقة عقدها المرصد لتسليط الضوء حول جائحة كورونا، وقد عرضت كل من سجى الطرمان وعبد العزيز الصالحي ما أدت إليه جائحة كورونا من خسائر اقتصادية، معيدة الاعتبار بصور قطعية لأهمية توجيه جهود وعمل الحكومة والمجتمع المدني الفلسطيني نحو السياسات الاقتصادية والاجتماعية، سواءً بمراجعتها، أو التعديل عليها، أو استحداث سياسات جديدة تخدم الفئات الأكثر تهميشاً لتساهم في تعزيز صمود الفلسطينيين/ات على أرضهم، كما تطرقت المداخلات إلى نقاش سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية بصورة تكاملية في ظل عدم نجاعة وفعالية التدخلات الحكومية الحالية.

وأكد الحضور على أهمية الانخراط بحوار مجتمعي عام، للتفاكر بالقائم وخلق الممكن، فلا زال الوباء حاضراً ولا زالت تداعيته قائمة، لذلك لا بد من تكثيف التدارس المجتمعي لتسليط الضوء على مساحات العمل الممكنة للتعاطي مع الأزمات السياسية والصحية والاقتصادية.

ومن الجدير بالذكر أن مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية من خلال هذه اللقاءات يحمل رسالة لتحقيق العدالة الاجتماعية، تنبع عنها أهمية تطبيق قانون العمل بشكل كامل، وهذا يوجب بذل المزيد من الجهود لتعديل قانون العمل، واستحداث أدوات فاعلة لضمان تطبيقه، يترافق مع ذلك اعادة إحياء لصندوق الضمان الاجتماعي بشكل متفق عليه من الأطراف ذات العلاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *