المرصد يعقد ورشة عمل افتراضية تحت عنوان: العنف البنيوي: الأجندة الفلسطينية لمكافحة “الإرهاب”!

عقد مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية ورشة عمل يوم أمس الثلاثاء الموافق 26 كانون الثاني تحت عنوان: العنف البنيوي: الأجندة الفلسطينية لمكافحة “الإرهاب”!، وذلك بحضور مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية. جاءت هذه الورشة في سياق عمل المرصد على تحليل مفاهيم العنف الاستعماري والبنيوي داخل المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك تحليل الأجندة العالمية لمكافحة “الإرهاب” والتي تدعو إلى إقرار مجموعة من القوانين المتعلقة بمكافحة “الإرهاب”، وكيف انعكست من خلال قرار بقانون بشـأن قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الفلسطيني، والذي ظهرت تداعياته متمثلة بإغلاق حسابات الأسرى وأهالي الشهداء، وكذلك إغلاق حسابات مؤسسات أهلية، مما أدى الى عدم قدرتها على أداء وظائفها والوصول للأصول المالية اللازمة لعملها.

وسعت الورشة التي أدارها فراس جابر من مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد) إلى تحليل الأجندة العالمية لمكافحة الإرهاب وقانون غسيل الأموال ومكافحة “الإرهاب”؛ حيث تم التطرق للقانون من الناحية القانونية، وعرض جابر أثر انعكاسات القانون على مؤسسات المجتمع المدني وإجراءات البنوك العاملة في فلسطين.

وقدمت حلا علي من مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية مداخلة حول مفهوم العنف البنيوي في المجتمع الفلسطيني وتقاطعه مع أجندة “الإرهاب”، كما تم التطرق إلى السياق التاريخي لظهور الأجندة العالمية لمكافحة “الإرهاب” والتداعيات والضغوطات التي تعرضت لها السلطة الفلسطينية لإجبارها على إقرار قوانين تتعلق بمكافحة “الإرهاب” مما يجعل النضال الوطني الفلسطيني على المحك، حيث يتم استخدام التعريفات العامة والفضفاضة “للإرهاب” للتضييق على النضال الفلسطيني من خلال الضغط من قبل الاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية لقطع التمويل وإعاقة الوصول للمصادر المالية لكل من يشارك في فعل مقاوم.

وأشارت نوار بدير الباحثة القانونية من مؤسسة الحق في مداخلتها حول قانون غسيل الأموال وتمويل “الإرهاب” أن هذا القانون جاء بعد توقيع فلسطين على مجموعة من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة “الإرهاب”، وأكدت على الآثار السلبية لهذا القانون على مؤسسات المجتمع المدني من ناحية فرض إجراءات رقابية على أعمالها ومعاملاتها المالية. وفي إطار النقاش القانوني أكدت بدير أن المصطلحات المستخدمة هي مصطلحات فضفاضة ولم تعطي تعريفاً واضحاً لماهية “الإرهاب” مما يجعل من السهل وصم مجموعة من الأفراد أو الجمعيات “بالإرهاب”، كما أكدت على أن هذا القانون يتيح للمصارف والمؤسسات المالية صلاحيات واسعة في مراقبة العمليات المصرفية مما يضر بهذه المؤسسات نفسها وعملائها.

وفي نقاشه للتعميم الصادر عن سلطة النقد أوضح بلال البرغوثي المستشار القانوني للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان أن تصنيف درجة المخاطر لمؤسسات المجتمع المدني إشكالي، وأنه قد تم التضييق على جميع المؤسسات دون النظر لتصنيفها، وأكد على أنه من أهم إشكاليات هذا التعميم منع مؤسسات المجتمع المدني من الاستفادة من الخدمات المصرفية، وأكد على أنه بالرغم من ضرورة ملاحقة غسيل الأموال إلا أنه من المجحف التعامل مع كافة مؤسسات المجتمع المدني على أنها مؤسسات مرتفعة المخاطر مما يعيق قيامها بأعمالها ويستوجب فرض نوع من الرقابة على طبيعة أعمالها.

بعد النقاش مع الحضور خلصت الورشة إلى ضرورة استكمال نقاش أجندة ” الإرهاب” بشكل موسع، وتم التأكيد على أهمية الضغط باتجاه مراجعة هذا القانون والتفريق بين مفهوم “الإرهاب” والنضال الوطني الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *