المرصد يناقش ورقتين بحثيتين حول أزمة الاقتصاد الفلسطيني في ظل جائحة كورونا

عرض مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية – المرصد، يوم أمس الثلاثاء 30 حزيران 2020 خلال ورشة عمل عقدها في فندق الأنكرز – رام الله ورقتين بحثيتين حول أزمة الاقتصاد الفلسطيني في ظل جائحة كورونا. الورقة الأولى بعنوان “الخسائر والخاسرون من انتشار فايروس كورونا في فلسطين” أعدها الباحث أشرف سمارة، وعقب عليها رجا الخالدي المدير العام لمعهد ماس، والثانية بعنوان “جهوزية النظام المصرفي الفلسطيني في مواجهة أزمة كورونا: فعالية الإجراءات والقدرة على الاستمرار”، والتي أعدها الدكتور نصر عبد الكريم، أستاذ العلوم المالية والمصرفية في كلية الدراسات العليا في الجامعة العربية الأمريكية، وعقب عليها الباحث الاقتصادي حبيب الحن من معهد ماس.

وأشار مرصد السياسات إلى أن الورشة تأتي ضمن عمله لإنتاج معرفي مستجيب لواقع المجتمع الفلسطيني الذي يعيش أزمة مركبة، وبما يساهم في الحوار حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا، وسبل التصدي لها.

عرجت الورقة الأولى “الخسائر والخاسرون من انتشار فايروس كورونا في فلسطين” على حقيقة أن أزمة كورونا رسخت حقيقة أن الاقتصاد الفلسطيني هش وغير قادر على الصمود، بسب طغيان العامل الاستعماري المتعلق بعدم توفر السيادة على الأرض والحدود، بالإضافة إلى أن هذه الأزمة قد أبرزت التشوهات في التركيب الهيكلي للاقتصاد الفلسطيني، غير الانتاجي، المبني بشكل أساسي على الخدمات. كما وأشارت الورقة إلى أن العاملين في الداخل المحتل والذين يقدر عددهم رسمياً بحوالي 133 ألف قد فقدوا معظم دخلهم خلال الأزمة بنسبة تقدر بين 70% الى 80% منهم خلال شهري آذار ونيسان، وأن العديد من الأفراد والمنشآت على حد سواء لم يستطيعوا الايفاء بالتزاماتهم المالية نظراً لنقص السيولة المالية، ففي الشهر الأول للأزمة بلغت نسبة الشيكات المرتجعة حوالي 58%، وذلك حسب بيانات سلطة النقد الفلسطينية.

أما الورقة الثانية بعنوان “جهوزية النظام المصرفي الفلسطيني في مواجهة أزمة كورونا: فعالية الإجراءات والقدرة على الاستمرار”، فكانت أبرز نتائجها أنه من خلال متابعة الإجراءات الإدارية لسلطة النقد لإدارة الأزمة، كان واضحاً قرار التساهل مع مسألة الشيكات، حيث سمح لمصدري الشيكات بإرجاع شيكاتهم، مما كان له أثر كبير في خلق أزمة الشيكات، بالتالي توصي الدراسة بضرورة أن تتجنب سلطة النقد والمؤسسات الحكومية الأخرى الإجراءات الشاملة. بل تكون الإجراءات ذات الخصوصية على قطاع معين او شريحة معين أكثر كفاءة ودقة وصواب. كما وأشارت الورقة إلى أن سلطة النقد كانت قد حثت البنوك على منح قروض ضمن شروط معينة وموجهة إلى فئة معينة مثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو قرار سليم سيؤدي إلى تحفيز الاقتصاد، لكن بنفس الوقت حددت فائدة قصوى بنسبة 3%، وحددت أيضاً القطاعات والشروط التي يجب على البنوك اتباعها.

بالإضافة إلى العديد من النتائج والتوصيات التي قدمتها كلتا الورقتان، أشار الحضور إلى أنه بالرغم من أهمية هذه الأوراق، إلا أنه من الضروري على جهات الاختصاص الحكومية والمؤسسات المسؤولة أن تقوم بواجباتها بحيث يتم تطوير سياسات موجهة لتوفير الحماية للعمال والموظفين/ات، وكافة الفئات المهمشة.

من الجدير بالذكر أن المرصد كان قد عمل على إنتاج أوراق موقف سابقة خلال فترة إعلان الطوارئ الناجمة عن تفشي الوباء، بالإضافة إلى مجموعة من الانتاجات المرئية التي تقدم مؤشرات وأرقام ونسب حول المتغيرات التي واكبت فترة الطوارئ والأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *