حول سياسات وزارة الصحة الفلسطينية: مراجعة في الموازنة والتحويلات الطبية ونقص الأدوية

عند الحديث عن الموازنة المخصصة لوزارة الصحة والتحويلات الطبية ونقص الأدوية، لا يمكن فصل موضوع عن الآخر أبداً، إذ تؤثر الموازنة بشكل مباشر على شراء الخدمة من خارج الوزارة والتحويلات الطبية، كما تؤثر على توفر الدواء في مستودعات وزارة الصحة، وكذلك الأمر عند الحديث عن أثر إدارة وتنظيم عملية توريد الأدوية إذ لا يوجد هذا التنظيم، كما أن الازدياد في شراء الخدمة من خارج الوزارة يؤثر على الموازنة السنوية للوزارة، وذلك في ظل غياب سياسة واضحة لتوطين الخدمة وفي ظل غياب الانتاج المحلي الدوائي.

الموازنة المرصودة لوزارة الصحة سنوياً ما زالت غير مستجيبة للاحتياجات، على الرغم من اختلاف الآراء حول ما إذا كانت كافية أم لا، فمن الواضح أن الوزارة ونتيجة تراكم الديون عليها تحتاج لزيادة حصتها من الموازنة العامة، كما أن قطاع الصحة بالأساس يعتبر من أهم القطاعات إلى جانب التعليم والحماية الاجتماعية.

في نظرة سريعة حول الخصائص الديمغرافية للمجتمع الفلسطيني، نجد أن عدد سكانه قد وصلوا إلى 4,780,978 نسمة في العام 2017، ويعتبر مجتمعاُ فتياً، إذ يشكل الأفراد من الفئة العمرية (0-17) سنة 47% من إجمالي سكانه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشكل الفئة العمرية من (17-29) سنة ما يقارب 24.3%، وبلغت نسبة الفئة العمرية من (60 – فأكثر) سنوات ما يقارب 5.2%، كما وسجلت في فلسطين نسبة 5.8% من السكان يعانون من إعاقة / صعوبة، هي مؤشر مباشر على ضرورة الاهتمام بقطاع الصحة كأولوية فلسطينية.

إن المديونية المترتبة على موازنة وزارة الصحة، والتي تصل إلى ما يقارب المليار شيقل بسبب التحويلات الطبية واستهلاك الأدوية، يستوجب علينا البحث بتعمق في سياسات وزارة الصحة تجاه هذا الملف، وفهم الأسباب والمؤثرات. حيث أن أساس الإشكالية تكمن في إدارة ملف التحويلات الطبية وشراء الأدوية، إذ أن آليات العمل وقلة التنسيق وسوء الاستخدام من الأسباب الرئيسة لزيادة الإنفاق المالي عليهما، مما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الطبية المقدمة، ويفاقم من مديونية وزارة الصحة.

أوراق السياسات هذه تقدم مجموعة من التوصيات التي يستوجب على وزارة الصحة والحكومة الفلسطينية أن تأخذها بعين الاعتبار، لينعكس ذلك بشكل إيجابي على الخدمات الصحية والطبية للمواطن الفلسطيني. ولا بد للحكومة أن تعيد النظر في توزيع الموازنة العامة على القطاعات المختلفة في ظل وجود ثغرات وفجوات في قطاع الصحة بخدماته المختلفة.

تبرز مسألة هامة ما زالت بحاجة إلى بحث ومعالجة، تتعلق باللاعدالة في التوزيع، خصوصاً فيما يتعلق بالتحويلات الطبية وشراء الخدمات من الخارج، لذا من المهم مستقبلاً دراسة المناطق الأكثر استثماراً من ناحية البنية التحتية للصحة، حتى يتم التأكد حول التوزيع العادل للخدمات والمنشآت بين المواطنين.

 

لتحميل الدراسة كاملة، يرجى الدخول على الرابط التالي:

حول سياسات وزارة الصحة الفلسطينية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *